محمد جواد المحمودي

634

ترتيب الأمالي

وزكاة الفطرة واجبة ، تجب على الرجل أن يخرجها عن نفسه وعن كلّ من يعول من صغير وكبير ، وحرّ وعبد ، وذكر وأنثى ، صاعا من تمر ، أو صاعا من زبيب ، أو صاعا من برّ ، أو صاعا من شعير ، وأفضل ذلك التمر ، والصاع أربعة أمداد ، والمدّ وزن مئتين واثنين وتسعين درهما ونصف ، يكون ذلك ألفا ومئة وسبعون درهما بالعراقي « 1 » ، ولا بأس بأن يدفع قيمته ذهبا أو ورقا . ولا بأس بأن يدفع عن نفسه وعن من يعول إلى واحد ، ولا يجوز أن يدفع ما يلزم واحدا إلى نفسين ، ولا بأس بإخراج الفطرة في أوّل يوم من شهر رمضان إلى آخره ، وهي زكاة إلى أن يصلّي العيد ، فإن أخرجها بعد الصلاة فهي صدقة ، وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان ، ومن كان له مملوك مسلم أو ذمّي فليدفع عنه الفطرة ، ومن ولد له مولود يوم الفطر قبل الزوال فليدفع عنه الفطرة ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ، وكذلك إذا أسلم الرجل قبل الزوال وبعده فعلى هذا . والحاجّ على ثلاثة أوجه : قارن ، ومفرد ، ومتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، ولا يجوز لأهل مكّة وحاضريها التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، وليس لهم إلّا القران والإفراد ، لقول اللّه عزّ وجلّ : ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 2 » ، وحدّ حاضري المسجد الحرام : أهل مكّة وحواليها على ثمانية وأربعين ميلا ، ومن كان خارجا عن هذا الحدّ فلا يحجّ إلّا متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ ولا يقبل اللّه غيره . وينبغي أن يكون الإحرام من العقيق ، وأوّله من المسلح ، وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأوّله أفضل ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقّت لأهل العراق « العقيق » ، ووقّت لأهل الطائف « قرن المنازل » ، ووقّت لأهل اليمن « يلملم » ، ووقّت لأهل الشام « المهيعة » وهي « الجحفة » ، ووقّت لأهل المدينة « ذا الحليفة » وهو « مسجد الشجرة » ، ولا يجوز الإحرام قبل بلوغ الميقات ، ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلّا

--> ( 1 ) في نسخة : « ويكون مجموع ذلك ألفا ومئة وسبعين وزنة » . ( 2 ) سورة البقرة : 2 : 196 .